تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدونة الكبرى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
( يقول الفقير إلى الله تعالى عبد المجيد الأزهري الشرنوبي نظر الله ) ( بعين عنايته إليه وأعلى درجته في درجات المقربين زلفى لديه ) بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لمن أبدع الأشياء من العدم إلى الوجود * وأفاض الاحسان من سحائب الافضال على كل موجود * وصلاة وسلاما على واسطة عقد النبيين * القائل من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين * سيدنا محمد المخصوص بجوامع الكلم وباهر الآيات وعلى آله وأصحابه واتباعه الذي دونوا شريعته فاستمرت على مدى الدهور وتوالى الأوقات ( وبعد ) فلما كان علم الشريعة أولى ما يتنافس في تحصيله المتنافسون وكتبه القديمة النفيسة أحق ما يدخره المدخرون * وكانت المدونة الكبرى لها الشهرة العظمى بين أهل المشارق والمغارب * والشأن الا رفع والمقام الأكبر فوق جميع كتب المذاهب * والصيت الأشهر في سائر الأقطار والممالك * كيف لا وهي التي رواها الامام سحنون عن الامام عبد الرحمن بن القاسم عن امام الأئمة مال * لكنها عزيزة الوجود * بل صارت في حكم المعدون والمفقود * حتى تعسر الوقوف عليها * بل كاد يتعذر مع بذل المجهود الوصول إليها ( قام ) مشمرا عن ساعد الجد والاجتهاد ( حضرة الحاج مجمد أفندي الساسي المغربي ) بلغه الله المراد * وبذل في سبيل الحصول عليها كل مرتخص وغال * وأنفق في طريق الوصول إليها كل نفيس من الوقت والجد والمال * حتى ساعدته من الله سبحانه وتعالى العناية * وأدركته منه جل جلاله امدادات التوفيق والرعاية * واحضر نسخة عظيمة من المغرب الأقصى * مكتوبة على رق غزال ولها مزايا جمد لا تحصى * فان عليها تقييدات بخط بعض الأئمة الاعلام * كالإمام ابن رشد والقاضي عياض وغيرهما من ذوي الشهرة الفائقة ورسوخ الاقدام * فهي الدرة اليتيمة * التي التقطتها هذه اليد الكريمة * وقد ساعدت على احضارها المقادير