تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بان ليس بالطويل الشامخ ولا بالقصير اللازق ، [ بل مربوع ] ( 1 ) مدور الهامة ، صلت الجبين ، أزج الحاجبين ، أقنى الانف ، سهل الخدين ، على خده الأيمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر . فلما أن رأيته بدرته بالسلام ، فرد علي بأحسن ما سلمت عليه وسألني عن المؤمنين ، قلت : قد البسوا جلباب الذلة وهم بين القوم أذلاء ، قال : ( لتملكونهم كما ملكوكم ، وهم يومئذ أذلاء ) ، فقلت : ( يا سيدي ) ( 2 ) لقد بعد الوطن . قال : ( إن أبي عهد إلي أن لا أجاور قوما غضب الله عليهم ، وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها ، ومن البلاد إلا قفرها ( 3 ) ، والله مولاكم أظهر التقية ، فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج ) .
هامش
( 1 ) من المصدر ، اتشح بثوبه : لبسه أو أدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه . وتأزر : لبس الإزار . والإزار : كل ما سترك ، والملحفة . والبان : شجر معتدل القوام ، ورقه لين . وقال ابن الأثير في النهاية : 3 / 45 : في صفته - صلى الله عليه وآله - : ( كان صلت الجبين ) أي واسعه . وقيل : الصلت : الأملس . وقيل : البارز . وقال : أيضا في ج 2 / 296 : في صفته - صلى الله عليه وآله - : ( أزج الحواجب ) الزج : تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد . وقال : أيضا في ج 4 / 116 : في صفته - صلى الله عليه وآله - : ( كان أقنى العرنين ) القنا في الانف : طوله ورقة ارنبته مع حدب في وسطه . وقال أيضا في ج 2 / 428 : وفي صفته - عليه الصلاة والسلام - : ( أنه سهل الخدين صلتهما ) أي سائل الخدين ، غير مرتفع الوجنتين . وقال أيضا في ج 2 / 229 : في صفة الكوثر : ( طيبه المسك ، ورضراضه التوم ) . الرضراض : الحصى الصغار . والتوم : الدر . ( 2 ) ليس في المصدر ، وفيه : بعد الموطن . ( 3 ) أقفر المكان : خلا من الناس والماء والكلاء ، وأظهر التقية : أي بينها .