وذهبت إلى المشرعة ، فاغتسلت وانصرفت إلى بيت الرجل ، ومكثت
إلى أن مضى من الليل [ ربعه ] ( 1 ) ، فجاءني ومعه درج فيه :
( بسم الله الرحمن الرحيم وافى أحمد بن محمد الدينوري ،
وحمل ستة عشر ألف دينار في كذا وكذا صرة ، فيها صرة فلان بن
فلان ، [ كذا ] ( 2 ) وكذا دينارا ، وصرة فلان [ بن فلان ] ( 3 ) كذا وكذا دينارا - إلى أن
عد الصرار كلها - وصرة فلان بن فلان الذراع ( 4 ) ستة عشر دينارا .
قال : فوسوس لي الشيطان أن سيدي أعلم بهذا مني ، فمازلت
أقرأ ذكر صرة صرة وذكر صاحبها ، حتى أتيت عليها عند آخرها ، ثم
ذكر : ( قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي
أخي الصواف ( 5 ) كيسا فيه ألف دينار وكذا وكذا تختا ثيابا ، منها ثوب
فلأني وثوب لونه كذا ) حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها
وألوانها .
قال : فحمدت الله وشكرته على ما من به علي من إزالة الشك عن
قلبي ، وأمر بتسليم جميع ما حملته إلى حيث ما يأمرني أبو جعفر
العمري ، قال : فانصرفت إلى بغداد وصرت إلى أبي جعفر العمري ،
قال : وكان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام ، قال : فلما بصر بي أبو
جعفر العمري قال : لم لم تخرج ؟ فقلت : يا سيدي من سر من رأى
انصرفت .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي الأصل هكذا : فجاءني بعد أن مضى من الليل ربعه وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) من المصدر ، وفي الأصل هكذا : فجاءني بعد أن مضى من الليل ربعه وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) من المصدر ، وفي الأصل هكذا : فجاءني بعد أن مضى من الليل ربعه وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) كذا في المصدر وفرج المهموم والبحار : وفي الأصل : المراغي .
( 5 ) في المصدر : الصراف .