قال : انصرفت من أردبيل ( 1 ) إلى الدينور ( 2 ) أريد الحج ، وذلك بعد
مضي أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - بسنة أو سنتين ، وكان
الناس في حيرة ، فاستبشروا أهل الدينور بموافاتي ، واجتمع الشيعة
عندي ، فقالوا : قد اجتمع عندنا ستة عشر ألف دينار من مال الموالي
ونحتاج أن نحملها ( 3 ) معك وتسلمها بحيث يجب تسليمها .
قال : فقلت : يا قوم هذه حيرة ولا نعرف الباب في هذا الوقت ، قال :
فقالوا : إنما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك وكرمك ،
فاحمله على أن لا تخرجه من يدك [ إلا بحجة ] ( 4 ) ، قال : فحمل إلي ذلك
المال في صرر [ باسم ] ( 5 ) رجل رجل ، فحملت ذلك [ المال ] ( 6 ) وخرجت ،
فلما وافيت قرميسين ( 7 ) وكان أحمد بن الحسن مقيما بها ، فصرت إليه
مسلما ، فلما لقيني استبشر بي ، ثم أعطاني ألف دينار في كيس ، وتخوت
ثياب من ألوان معتمة ( 8 ) لم أعرف ما فيها ، ثم قال لي [ أحمد ] ( 9 ) : إحمل هذا
معك ولا تخرجه عن يدك إلا بحجة ، قال : فقبضت منه المال والتخوت بما
فيها من الثياب .
فلما وردت بغداد لم يكن لي همة غير البحث عمن أشير إليه
هامش
( 1 ) في المصدر : إربيل .
( 2 ) الدينور : مدينة من أمهات مدن الجبال في كردستان إيران ( المنجد في الاعلام ) .
( 3 ) في المصدر : ويحتاج ان تحملها معك .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) قرميسين بلد معروف قرب الدينور وبين همذان وحلوان على جادة العراق ( مراصد
الاطلاع ) .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وتخت ثياب من ألوان معلمة .
( 9 ) من المصدر .