بالبابية ، فقيل لي : إن هيهنا رجل يعرف بالباقطاني يدعي بالبابية ،
وآخر يعرف بإسحاق الأحمر يدعي بالبابية ، وآخر يعرف بأبي
جعفر العمري يدعي بالبابية .
قال : فبدأت بالباقطاني ، فصرت إليه فوجدته شيخا بهيا له مروءة
ظاهرة ، وفرس عربي ، وغلمان كثير ، ويجتمع [ عنده ] ( 1 ) الناس يتناظرون ،
قال : فدخلت إليه وسلمت عليه ، فرحب وقرب وبر وسر ، قال : فأطلت
القعود إلى أن خرج أكثر الناس ، قال : فسألني عن حاجتي ، فعرفته أني رجل
من أهل الدينور ، ومعي شئ من المال أحتاج أن أسلمه .
قال : فقال لي : أحمله ، قال : قلت : أريد حجة ، قال : تعود إلي في
غد ، قال : فعدت إليه من الغد ، فلم يأت بحجة ، وعدت إليه في اليوم
الثالث فلم يأت بحجة .
قال : فصرت إلى إسحاق الأحمر ، فوجدته شابا نظيفا ، منزله أكبر
من منزل الباقطاني وفرسه ( 2 ) ولباسه ومروءته [ أسرى ] ( 3 ) وغلمانه أكثر من
غلمانه ، ويجتمع عنده من الناس أكثر مما يجتمعون عند الباقطاني ، قال :
فدخلت وسلمت فرحب وقرب ، قال : فصبرت إلى أن خف الناس ،
( قال : ) ( 4 ) فسألني عن حاجتي ، فقلت له : كما قلت للباقطاني وعدت إليه
ثلاثة أيام فلم يأت بحجة .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفيه : فرش بدل ( فرس ) .
( 2 ) في المصدر : وفرشه وكذا فيما يأتي .
( 3 ) من المصدر ، سرا سروا : أي شرف وسخا في مروءة ، وأسرى أي أكثر وأرفع شرفا وسخاء
ومروءة .
( 4 ) ليس في المصدر .