بالليل إلى أن مضى منه ما شاء الله ، فلما أراد أن ينهض قال لي : لا أراك
[ ان ] ( 1 ) تقدر على الرجوع إلى المدينة ، قلت : أجل جعلت فداك ، قال :
فبت عندنا الليلة واغد على بركة الله تعالى .
قلت : أفعل جعلت فداك ، قال ( 2 ) : يا جارية افرشي له فراشي
واطرحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخادى .
قال : فقلت ( 3 ) في نفسي : من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه ؟ !
فقد ( 4 ) جعل الله لي من المنزلة عنده ، وأعطاني من الفخر ما لم يعطه
أحدا من أصحابنا : بعث إلى بحماره فركبته وفرش لي فراشه ، وبت في
ملحفته ، ووضعت لي مخدته ( 5 ) ، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا .
قال : وهو قاعد معي وأنا احدث نفسي ، فقال - عليه السلام - لي : يا
أحمد إن أمير المؤمنين - عليه السلام - أتى صعصعة ( 6 ) بن صوحان في مرضه
يعوده ، فافتخر على الناس بذلك ، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر ، وتذلل
لله تعالى ، واعتمد على يده فقام - عليه السلام - . ( 7 )
2170 / 68 - وروى عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد :
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) في البحار : فقال .
( 3 ) في المصدر : مخدتي ، قال : قلت .
( 4 ) في المصدر والبحار : لقد .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مخادة .
( 6 ) كذا في الأصل وبعض نسخ المصدر والمناقب والخرائج والعوالم ، وفي المصدر والبحار :
زيد . والظاهر أن ما في المتن هو الصحيح ، ويؤيده أن الكشي روى في رجاله : 67 ح 121
في ترجمة صعصعة مثل هذه الرواية ، ونحوها في ص 587 ح 1099 ، وص 588 ح 1100 .
( 7 ) عيون الأخبار : 2 / 212 ح 19 وعنه البحار : 49 / 36 ح 18 والعوالم : 22 / 86 ح 32 ،
وأورده في مناقب آل أبي طالب : 4 / 335 - 336 .