الهمداني - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن إبراهيم قال : حدثني الريان بن
الصلت قال : لما أردت الخروج إلى العراق ، عزمت ( 1 ) على توديع
الرضا - عليه السلام - فقلت في نفسي : إذا ودعته سألته قميصا من ثياب
جسده الشريف لأكفن فيه ( 2 ) ودراهم من ماله الحلال الطيب لأصوغ
منها ( 3 ) لبناتي خواتيم .
فلما ودعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسالة ( 4 ) ذلك .
فلما خرجت من بين يديه صاح بي : ياريان ارجع ! فرجعت ، فقال
لي : أما تحب أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفن فيه إذا فنى
أجلك ؟ أو ما تحب أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم ؟
فقلت : يا سيدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني الغم
بفراقك ، فرفع - عليه السلام - الوسادة وأخرج قميصا فدفعه إلى ، ورفع جانب
المصلى فأخرج دراهم فدفعها إلى ، فعددتها فكانت ثلاثين درهما . ( 5 )
2167 / 65 - ثاقب المناقب : عن علي بن إبراهيم قال : حدثنا الريان
ابن الصلت قال : لما أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع
الرضا - عليه السلام - فقلت في نفسي : إذا ودعته سألته قميصا من ثياب جسده
هامش
( 1 ) في المصدر : وعزمت .
( 2 ) في المصدر والبحار : به .
( 3 ) في المصدر والبحار : أصوغ بها .
( 4 ) في المصدر : الأسف على فراقه عن مسألته .
( 5 ) العيون 2 : 211 ح 17 وعنه البحار : 49 / 35 ح 16 واثبات الهداة : 3 / 267 ح 55 والعوالم :
22 / 85 ح 30 .
ورواه في اثبات الوصية : 180 .