تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
إليكم جميل الصبر عليه وهو حسبنا في أنفسنا وفيكم ونعم الوكيل ، ردوا ما معكم ليس هذا أوان وصوله إلينا ، فان هذه الطاغية قد بث عسسه ( 1 ) وحرسه حولنا ، ولو شئنا ما صدكم وأمرنا يرد عليكم ، ومعكما صرة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء لأيوب بن سليمان الابي ، فرداها عليه فإنه ممتحن بما فعله ، وهو ممن وقف على جدي موسى بن جعفر - عليهما السلام - ، فردا صرته عليه ولا تخبراه ) ، فرجعنا إلى قم وأقمنا بها سبع ليال ، فإذا قد جاءنا أمره : ( قد أنفذنا إليكما إبلا غير إبلكما ، فاحملا ما قبلكما عليها وخليا لها السبيل فإنها واصلة إلينا ) ، قالا : وكانت الإبل بغير قائد ولا سائق توقيع بها الشرح ، وهو مثل ذلك التوقيع الذي أوصلته إلينا بالدسكرة تلك اليد ، فحلمنا لها ما عندنا واستودعناها الله وأطلقناها ، فلما كان من قابل خرجنا نريده - عليه السلام - ، فلما وصلنا إلى سر من رأى دخلنا عليه - عليه السلام - ، فقال لنا : ( يا أحمد يا محمد ادخلا من الباب الذي بجانب الدار ، فانظرا إلى ما حملتماه إلينا على الإبل فلم تفقدا منه شيئا ، فدخلنا فإذا نحن بالمتاع كما وعيناه وشددناه لم يتغير منه شئ ، ووجدنا فيه الصرة الحمراء والدنانير بختمها ، وكنا رددناها على أيوب ، فقلنا : إنا لله وإنا إليه راجعون هذه الصرة أليس قد رددناها على أيوب ، فما نصنع هيهنا فوا سوأتاه من سيدنا ، فصاح بنا من مجلسه : ( ما لكما سوأتكما ) ، فسمعنا الصوت فانثينا إليه ، فقال : ( آمن أيوب في وقت رد الصرة عليه ،
هامش
( 1 ) العسس : جمع العاس ، الذين يطوفون بالليل .