تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
أمير المؤمنين - عليه السلام - يحج عن أبيه وأمه وعن أب رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمه ، حتى مضى ووصى الحسن والحسين - عليهما السلام - بمثل ذلك ، وكل إمام منا يفعل ذلك إلى أن يظهر الله أمره ، فقال له المتوكل : قد سمعت هذا الحديث : أن أبا طالب في ضحضاح من نار ، أفتقدر يا أبا الحسن أن تريني أبا طالب بصفته حتى أقول له ويقول لي ؟ قال أبو الحسن - عليه السلام - إن الله سيريك أبا طالب في منامك الليلة وتقول له ويقول لك ، قال له المتوكل : سيظهر ( 1 ) صدق ما تقول ، فإن كان حقا صدقتك في كل ما تقول ، قال له أبو الحسن - عليه السلام - : ما أقول لك إلا حقا ولا تسمع منى إلا صدقا ، قال له المتوكل : أليس في هذه الليلة في منامي ؟ قال له : بلى ، قال : فلما أقبل الليل قال المتوكل أريد أن لا أرى أبا طالب الليلة في منامي ، فاقتل علي بن محمد بادعائه الغيب وكذبه ، فماذا أصنع ؟ فما لي إلا أن أشرب الخمر ، وآتى الذكور من الرجال والحرام من النساء فلعل أبا طالب لا يأتيني ، ففعل ذلك كله وبات في جنابات ، فرأى أبا طالب في النوم فقال له : يا عم حدثني كيف كان إيمانك بالله وبرسوله بعد موتك . قال : ما حدثك به ابني علي بن محمد في يوم كذا وكذا ، فقال : يا عم تشرحه لي ، فقال له أبو طالب : فإن لم أشرحه لك تقتل عليا والله قاتلك ، فحدثه فأصبح ، فاخر أبو الحسن - عليه السلام - ثلاثا لا يطلبه ولا يسأله ، فحدثنا أبو الحسن - عليه السلام - بما رآه المتوكل في منامه وما فعله من القبائح لئلا يرى أبا طالب في نومه ، فلما كان بعد ثلاثة
هامش
( 1 ) في المصدر : سننظر .
مدينة المعاجز — صفحة 537 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي