تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
على إيمانهم جميعا ، قال له المتوكل : ومتى كان مؤمنا ؟ قال له : دع ما لا تعلم واسمع ما لا ترده المسلمون [ جميعا ] ( 1 ) ولا يكذبون به ، إعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حج حجة الوداع ، فنزل بالأبطح بعد فتح مكة ، فلما جن عليه الليل أتى القبور قبور بني هاشم ، وقد ذكر أباه وأمه وعمه أبا طالب ، فداخله حزن عظيم عليهم ورقة ، فأوحى الله إليه أن الجنة محرمة على من أشرك بي وإني أعطيك يا محمد ما لم اعطه أحدا غيرك ، فادع أباك وأمك وعمك فإنهم يجيبونك ويخرجون من قبورهم أحياء لم يمسهم عذابي لكرامتك على ، فادعهم إلى الايمان [ بالله وإلى ] ( 2 ) رسالتك و [ إلى ] ( 3 ) موالاة أخيك على والأوصياء منه إلى يوم القيامة ، فيجيبونك ويؤمنون بك . فأهب لك كل ما سالت وأجعلهم ملوك الجنة كرامة لك يا محمد ، فرجع النبي - صلى الله عليه وآله - إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال له : قم يا أبا الحسن فقد أعطاني ربى هذه الليلة ما لم يعطه أحدا من خلقه في أبى وأمي وأبيك عمى ، وحدثه بما أوحى الله إليه وخاطبه به ، وأخذ بيده وصار إلى قبورهم ، فدعاهم إلى الايمان بالله وبه وباله - عليهم السلام - ، والاقرار بولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين - عليه السلام - والأوصياء منه ، فامنوا بالله وبرسوله وأمير المؤمنين والأئمة منه واحدا بعد واحد إلى يوم القيامة . فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - : عودوا إلى الله ربكم وإلى الجنة ، فقد جعلكم الله ملوكها ، فعادوا إلى قبورهم ، فكان والله
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر .
مدينة المعاجز — صفحة 536 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي