على إيمانهم جميعا ، قال له المتوكل : ومتى كان مؤمنا ؟ قال له : دع
ما لا تعلم واسمع ما لا ترده المسلمون [ جميعا ] ( 1 ) ولا يكذبون به ، إعلم
أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حج حجة الوداع ، فنزل بالأبطح بعد فتح
مكة ، فلما جن عليه الليل أتى القبور قبور بني هاشم ، وقد ذكر أباه وأمه
وعمه أبا طالب ، فداخله حزن عظيم عليهم ورقة ، فأوحى الله إليه أن
الجنة محرمة على من أشرك بي وإني أعطيك يا محمد ما لم اعطه أحدا
غيرك ، فادع أباك وأمك وعمك فإنهم يجيبونك ويخرجون من
قبورهم أحياء لم يمسهم عذابي لكرامتك على ، فادعهم إلى الايمان
[ بالله وإلى ] ( 2 ) رسالتك و [ إلى ] ( 3 ) موالاة أخيك على والأوصياء منه
إلى يوم القيامة ، فيجيبونك ويؤمنون بك .
فأهب لك كل ما سالت وأجعلهم ملوك الجنة كرامة لك يا
محمد ، فرجع النبي - صلى الله عليه وآله - إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال له :
قم يا أبا الحسن فقد أعطاني ربى هذه الليلة ما لم يعطه أحدا من خلقه
في أبى وأمي وأبيك عمى ، وحدثه بما أوحى الله إليه وخاطبه به ،
وأخذ بيده وصار إلى قبورهم ، فدعاهم إلى الايمان بالله وبه وباله - عليهم
السلام - ، والاقرار بولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين - عليه السلام -
والأوصياء منه ، فامنوا بالله وبرسوله وأمير المؤمنين والأئمة منه واحدا
بعد واحد إلى يوم القيامة .
فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - : عودوا إلى الله ربكم وإلى
الجنة ، فقد جعلكم الله ملوكها ، فعادوا إلى قبورهم ، فكان والله
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .