قليلا ، فأنكر ذلك وقال لعبيد الله بن يحيى بن خاقان على وعلى يمينا -
وأكدها - لئن ركبت ولم ترتفع دار أبى الحسن - عليه السلام - لأضربن عنقه ،
فقال له عبيد الله : يا أمير المؤمنين لعله في اضاقة ، فامر له بعشرين ألف
درهم وجه بها إليه مع أحمد ابنه وقال له : تحدثه بما جرى ، فصار إليه
وأخبره بما جرى ، فقال : إن ركب فليفعل ذلك .
ورجع أحمد إلى أبيه عبيد الله فعرفه ذلك ، فقال عبيد الله : ليس
والله يركب ، فلما كان في يوم الفطر من السنة التي قتل ( فيها ) ( 1 ) أمر بني هاشم
بالترجل ( 2 ) والمشي بين يديه ، وإنما أراد بذلك أبا الحسن - عليه
السلام - ، فترجل بنو هاشم وترجل أبو الحسن - عليه السلام - ، فاتكئ على
رجل من مواليه ، فاقبل عليه الهاشميون فقالوا : يا سيدنا ما في هذا
العالم أحد يدعوا الله فيكفينا مؤنته ؟ فقال أبو الحسن - عليه السلام - : في هذا
العالم من قلامة ظفره أعظم عند الله من ناقة صالح ، لما عقرت وضج
الفصيل إلى الله ، فقال الله عز من قائل : ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام
ذلك وعد غير مكذوب ) ( 3 ) ، فقتل في اليوم الثالث خلق كثير من بني هاشم
.
وروى أنه قال - وقد أجهده المشي - : ( اللهم إنه قطع رحمي قطع
الله أجله ) .
ومضى المتوكل في اليوم الرابع من شوال سنة سبع وأربعين
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) الترجل : النزول عن المركب والمشي بالقدم .
( 3 ) هود : 65 .