تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
قليلا ، فأنكر ذلك وقال لعبيد الله بن يحيى بن خاقان على وعلى يمينا - وأكدها - لئن ركبت ولم ترتفع دار أبى الحسن - عليه السلام - لأضربن عنقه ، فقال له عبيد الله : يا أمير المؤمنين لعله في اضاقة ، فامر له بعشرين ألف درهم وجه بها إليه مع أحمد ابنه وقال له : تحدثه بما جرى ، فصار إليه وأخبره بما جرى ، فقال : إن ركب فليفعل ذلك . ورجع أحمد إلى أبيه عبيد الله فعرفه ذلك ، فقال عبيد الله : ليس والله يركب ، فلما كان في يوم الفطر من السنة التي قتل ( فيها ) ( 1 ) أمر بني هاشم بالترجل ( 2 ) والمشي بين يديه ، وإنما أراد بذلك أبا الحسن - عليه السلام - ، فترجل بنو هاشم وترجل أبو الحسن - عليه السلام - ، فاتكئ على رجل من مواليه ، فاقبل عليه الهاشميون فقالوا : يا سيدنا ما في هذا العالم أحد يدعوا الله فيكفينا مؤنته ؟ فقال أبو الحسن - عليه السلام - : في هذا العالم من قلامة ظفره أعظم عند الله من ناقة صالح ، لما عقرت وضج الفصيل إلى الله ، فقال الله عز من قائل : ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ) ( 3 ) ، فقتل في اليوم الثالث خلق كثير من بني هاشم . وروى أنه قال - وقد أجهده المشي - : ( اللهم إنه قطع رحمي قطع الله أجله ) . ومضى المتوكل في اليوم الرابع من شوال سنة سبع وأربعين
هامش
( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) الترجل : النزول عن المركب والمشي بالقدم . ( 3 ) هود : 65 .