ويخرج إلى الصيد فيرد هو وجيشه على قنطرة على نهر ، فيعبر سائر
الجيش ولا تعبر دابته ، فيرجع ويسقط من فرسه فتزل رجله وتتوهن
يداه ويعرض شهرا .
قال فارس : فركب سيدنا وسرنا في المركب معه والمتوكل يقول :
أين ابن عمى المدني ؟ فيقول له : سائر يا أمير المؤمنين في الجيش ،
( فيقول : ألحقوه بنا ، ووردنا النهر والقنطرة ، فعبر سائر الجيش ) ( 1 )
وتشعثت القنطرة وتهدمت ، ونحن نسير في أواخر الناس مع سيدنا ،
ورسل المتوكل تحته ، فلما وردنا النهر والقنطرة امتنعت دابته أن تعبر ،
وعبر سائر [ الجيش و ] ( 2 ) دوابنا ، فاجتهدت رسل المتوكل عبور دابته
فلم تعبر ، وعثر المتوكل فلحقوا به ، ورجع سيدنا ، فلم يمضى من
النهار إلا ساعات حتى جاءنا الخبر أن المتوكل سقط عن دابته وزلت
رجله وتوهنت يداه ، وبقى عليلا شهرا وعتب على أبى الحسن - عليه
السلام - .
قال أبو الحسن - عليه السلام - : إنما رجع ( عنا ) ( 3 ) لئلا تصيبنا هذه
السقطة فنشام به ، فقال أبو الحسن - عليه السلام - : صدق الملعون وأبدى
ما كان في نفسه . ( 4 )
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) الهداية الكبرى للحضيني : 63 - 64 .