تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وما شاهدت ، وما شعر أحد باني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك ، وذلك باطلاعي إياك عليه ، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت : نرجس ، فقال : اسم الجواري . فقلت : العجب إنك رومية ولسانك عربي ؟ قالت : بلغ من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أو عز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف إلى ، فكانت تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى استمر عليها لساني واستقام . قال بشر : فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولانا أبى الحسن العسكري - عليه السلام - ، فقال لها : كيف أراك الله عز الاسلام وذل النصرانية وشرف أهل بيت محمد - صلى الله عليه وآله - ؟ قالت : كيف أصف لك يا بن رسول الله ما أنت أعلم به منى ؟ قال : فانى أحب أن أكرمك ، فأيما أحب إليك عشرة آلاف درهم أم بشرى لك فيها شرف الأبد ؟ قالت : بل البشرى ، قال - عليه السلام - : فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ويملا الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، قالت : ممن ؟ قال - عليه السلام - : ممن خطبك رسول الله - صلى الله عليه وآله - له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالرومية ، [ قالت : ] ( 1 ) من المسيح ووصيه ؟ قال : ممن زوجك المسيح ووصيه ، قالت : من ابنك أبى محمد ؟ قال : فهل تعرفينه ؟ قالت : وهل خلوت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه .
هامش
( 1 ) من المصدر .