تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
رقعة من خراسان ، فاقبل بها الرجل إلى الغلام وفي يده البغلة ، فقال له : من داخل المسجد ؟ قال له : مولاي جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - ، فقال له الرجل : هل لك يا غلام أن تسأله أن يجعلني مكانك فأكون مملوكا وأجعل لك مالي كله ؟ فانى كثير المال كثير الضياع ، وأشهد لك بجميعه وأكتب وتمضي إلى خراسان وتقبضه ، وأقيم أنا معه مكانك ؟ فقال الغلام : أسال مولاي ذلك ، فلما خرج قدم بغلته حتى ركب فاتبعه كما كان يفعل ، فلما نزل في داره واستأذن الغلام ودخل عليه فقال : يا مولاي تعرف خدمتي وطول صحبتي ، فان ساق الله لي خيرا تمنعني منه ؟ فقال له : أعطيك من عندي وأمنعك من غيري حاش لله ، فحكى له حديث الخراساني ، فقال له - عليه السلام - : إن زهدت في خدمتنا أرسلناك وإن رغبت فينا قبلناك ، فولى الغلام . فقال له : أنصحك لطول الصحبة ولك الخيار ؟ قال نعم ، فقال : إذا كان يوم القيامة كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - متعلقا بنور الله آخذا بحجزته ، وكذلك أمير المؤمنين - عليه السلام - وفاطمة - عليها السلام - والحسن والحسين والأئمة منهم - عليهم السلام - ، وكذلك شيعتنا معنا يدخلون مداخلنا ويردون مواردنا ويسكنون مساكننا ، فقال له الغلام : يا مولاي بل أقيم في خدمتك وأختار ما ذكرت ، وخرج الغلام إلى الخراساني فقال له : خرجت يا غلام إلى بغير الوجه الذي دخلت به ، فأعاد الغلام عليه قول الصادق - عليه السلام - . فقال [ له ] ( 1 ) : فاستأذن لي عليه ، فاستأذن له ودخل عليه وعرفه
هامش
( 1 ) من المصدر .