فكتب إليه : يا فضل أما علمت أن يوسف الصديق - عليه السلام - كان يلبس
الديباج مزورا بازرار الذهب [ والجوهر ، ويجلس على كراسي
الذهب ] ( 1 ) واللجين ، فلم يضره ذلك ولم ينقص من نبوته وحكمته شيئا .
وإن سليمان بن داود - عليه السلام - صنع له كرسي من ذهب ولجين
مرصع بالجوهر والحلي ، وعمل له درج من ذهب ولجين ، فكان إذا
صعد على الدرج اندرجت وراءه ، وإذا نزل انتشرت بين يديه والغمام
تظله ، والجن والانس وقوف [ بين يديه ] ( 2 ) لامره ، والرياح تنسم وتجرى
كما أمرها ، والسباع والوحوش والهوام مذللة عكف ( 3 ) حوله ، والملا
تختلف إليه ، فما ضره ذلك ولا نقص من نبوته شيئا ولا منزلته عند الله ،
وقد قال الله عز وجل : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم
القيامة ) ( 4 ) ثم أمر أن يتخذ له غالية فاتخذت بأربعة آلاف دينار ،
وعرضت عليه فنظر إليها وإلى سرورها وحسنها وطيبها ، فامر أن تكتب
رقعة فيها عوذة من العين وقال - عليه السلام - : العين حق .
فقلت له : جعلت فداك فما لمواليكم من موالاتكم فقال : [ إن ] ( 5 )
جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - كان له غلام يمسك بغلته إذا دخل
المسجد ، فبينا هو في بعض الأيام وهو جالس في المسجد ، إذ أقبلت
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : والوحوش والهوام مذللة عكوف .
( 4 ) الأعراف : 32 .
( 5 ) من المصدر .