تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فكتب إليه : يا فضل أما علمت أن يوسف الصديق - عليه السلام - كان يلبس الديباج مزورا بازرار الذهب [ والجوهر ، ويجلس على كراسي الذهب ] ( 1 ) واللجين ، فلم يضره ذلك ولم ينقص من نبوته وحكمته شيئا . وإن سليمان بن داود - عليه السلام - صنع له كرسي من ذهب ولجين مرصع بالجوهر والحلي ، وعمل له درج من ذهب ولجين ، فكان إذا صعد على الدرج اندرجت وراءه ، وإذا نزل انتشرت بين يديه والغمام تظله ، والجن والانس وقوف [ بين يديه ] ( 2 ) لامره ، والرياح تنسم وتجرى كما أمرها ، والسباع والوحوش والهوام مذللة عكف ( 3 ) حوله ، والملا تختلف إليه ، فما ضره ذلك ولا نقص من نبوته شيئا ولا منزلته عند الله ، وقد قال الله عز وجل : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) ( 4 ) ثم أمر أن يتخذ له غالية فاتخذت بأربعة آلاف دينار ، وعرضت عليه فنظر إليها وإلى سرورها وحسنها وطيبها ، فامر أن تكتب رقعة فيها عوذة من العين وقال - عليه السلام - : العين حق . فقلت له : جعلت فداك فما لمواليكم من موالاتكم فقال : [ إن ] ( 5 ) جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - كان له غلام يمسك بغلته إذا دخل المسجد ، فبينا هو في بعض الأيام وهو جالس في المسجد ، إذ أقبلت
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : والوحوش والهوام مذللة عكوف . ( 4 ) الأعراف : 32 . ( 5 ) من المصدر .