وتسليمك الامر إلى من جعله الله له أن تسمع ولا تمنع ، فقال له الرجل :
والله يا سيدي إني لادين الله بامامة زيد بن علي منذ أربعين سنة ولا اظهر
للناس غير مذهب الإمامية ، فلما علمت منى ما لم يعلمه إلا الله شهدت
أنك الامام والحجة . ( 1 )
الثالث والثمانون : علمه - عليه السلام - بما في النفس والغائب
2419 / 111 - الحضيني : باسناده عن ميسر ، عن محمد بن الوليد
ابن يزيد ( 2 ) قال : أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فوجدت في فناء [ باب ] ( 3 ) داره
قوما كثيرين ، ورأيت مسافرا جالسا في معزل منهم ، فعدلت إليه
فجلست معه حتى زالت الشمس ، فقمت إلى الصلاة ، فصليت الزوال
فرض الظهر والنوافل بعدها ، وزدت أربع ركعات وفرض العصر ،
وأحسست بحركة ورائي ، فالتفت فإذا أنا بابى جعفر - عليه السلام - ، فقمت
إليه وسلمت عليه وقبلت يديه ورجليه ، فجلس وقال [ لي ] ( 4 ) : ما الذي
أقدمك ؟ وكان في نفسي مرض من إمامته .
فقال : لي : سلم ، فقلت : ( قد ) ( 5 ) سلمت ، فقال لي : سلم ، فقلت : يا سيدي
قد سلمت ، فقال لي : ويحك سلم ! وتبسم في وجهي ، فأناب إلى عقلي ،
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى للحضيني : 61 ( مخطوط ) وعنه اثبات الهداة : 3 / 344 ح 48 مختصرا ،
وقد تقدم في المعجزة : 42 ، عن دلائل الإمامة مختصرا .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ميسر بن محمد بن الوليد بن زيد .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) ليس في المصدر .