شدة ولايته ، فقبل قوله وشكره ، وأمر الغلام في الوقت بألف درهم
وقال : هي خير لك من كل مال الخراساني ، فودعه وسأله أن يدعو له ،
ففعل بلطف ورفق وبشاشة بالخراساني ، ثم أمر برزمة ( 1 ) عمائم
فأحضرت ، وقال للخراساني : خذها فان كل ما معك يؤخذ منك في
طريقك ، وتبقى عليك هذه العمائم وتحتاج إليها ، فقبلها وسار ، فقطع
عليه الطريق وأخذ كلما كان معه غير تلك العمائم ، فاحتاج إليها فباع
منها وتحمل إلى أن وصل ( لي ) ( 2 ) خراسان ، وقال الكرماني : حسب
مواليهم بهذا شرفا وفضلا . ( 3 )
الرابع والثمانون : إتيانه - عليه السلام - الرجل في نومه وإخباره
بالغائب
2420 / 112 - الحضيني : باسناده عن موسى بن القاسم قال :
شاجرني رجل من أصحابنا - ونحن بمكة - يقال له : ( إسماعيل ) في
أبى الحسن الرضا - عليه السلام - فقال : لي : [ هل ] ( 4 ) كان يجب على أبى
الحسن - عليه السلام - أن يدعو المأمون إلى الله وطاعته ؟ فلم أدر ما أجيبه ،
هامش
( 1 ) الرزمة : ما جمع في شئ واحد ، يقال : رزمة ثياب ورزمة ورق وهكذا .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) الهداية الكبرى للحضيني : 62 - 63 ( مخطوط ) ، وأخرج قطعة منه من حلية الأبرار : 4 /
470 ح 3 ومستدرك الوسائل : 1 / 421 ح 1 .
( 4 ) من المصدر .