تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
قلت : نعم والله يا أبت دخلت عليه ولم تزل تضربه بالسيف حتى قطعته ، فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا ، ثم قال : على بياسر الخادم ، فلما اتى به قال : ما هذا الذي تقول هذه ؟ قال [ ياسر ] ( 1 ) : صدقت يا أمير المؤمنين ، فضرب أبى بيده على صدره وخده وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، هلكنا والله وعطبنا وافتضحنا [ إلى ] ( 2 ) آخر الأبد . اذهب ويلك وانظر ما القصة ؟ وعجل على بالخبر ، فان نفسي تكاد تخرج الساعة . فخرج ياسر وأنا ألطم خدي ووجهي ، فلما كان بأسرع ما رجع وقال : البشرى يا أمير المؤمنين . فقال : لك البشرى ما لك ؟ قال : دخلت إليه وإذا هو جالس وعليه قميص ، وقد اشتمل بدواج ( 3 ) وهو يستاك . فسلمت عليه وقلت : يا بن رسول الله أحب أن تهب لي قميصك هذا اصلى فيه وأتبرك به ، وإنما أردت أن أنظر إلى جسده هل فيه جراحة أو أثر سيف ؟ فقال : بل أكسوك خيرا منه . قلت : لست أريد غير هذا القميص ، فخلعه فنظرت إلى جسده ما
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) الدواج : معطف غليظ .