[ من ] ( 1 ) هذا الخلق المنكوس ، وعندي حرز تحصن به نفسك ، وتحترز
من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات كما أنقذني الله منك
البارحة .
ولو لقيت به جيوش الروم أو أكثر أو اجتمعت عليك وعلى
غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيا لهم فيك شئ بقدرة الله تعالى
وجبروته ، ومن مردة الشياطين ( من ) ( 2 ) الجن والإنس ، فان أحببت بعثت
به إليك تحرز به نفسك من جميع ما ذكرته وما تحذره ، مجرب فوق
الحد والمقدار من التجربة .
فقال المأمون : تكتب ذلك بخطك وتبعث به إلى لانتهى فيه إلى ما
ذكرته .
فقال : حبا وكرامة .
فقال له المأمون : فداك ابن عمك [ إن كنت ] ( 3 ) تجد على شيئا مما
قد رصد ( 4 ) منى فاعف واصفح .
فقال - عليه السلام - : لا أجد شيئا ولم يكن إلا خيرا .
فقال المأمون : والله لأتقربن إلى الله تعالى بخراج الشرق والغرب
ولأغدون [ غدا ] ( 5 ) ولأنفق فيه ما أملك كفارة لما سلف .
ثم قال : يا غلام الوضوء والغداء ، وادخل بني هاشم ، فدخلوا
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قدر منى .
( 5 ) من المصدر ، وفيه : وأنفق .