والمقدار ؟
قلت : وما ذاك ؟
قالت : كنت أغار عليه كثيرا وأراقبه أمدا وربما [ كان ] ( 1 ) يسمعني
الكلام ، فأشكو ذلك [ إلى أبى ] ( 2 ) فقال : يا بنية احتمليه فإنه بضعة من
رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
فبينما ( 3 ) أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت على جارية ، فسلمت
[ على ] ( 4 ) .
فقلت : من أنت ؟
فقالت : أنا جارية من ولد عمار بن ياسر ، وأنا زوجة ( 5 ) أبى جعفر
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفيه أبدا .
( 2 ) من المصدر : وفيه : فيقول يا بنتي .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فبينا .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) قال الأربلي في كشف الغمة : 2 / 366 ، بعد إيراد هذا الخبر :
وهذه القصة عندي فيها نظر وأظنها موضوعة ، فان أبا جعفر - عليه السلام - إنما كان يتزوج
ويتسرى حيث كان بالمدينة ، ولم يكن المأمون بالمدينة فتشكو إليه ابنته .
( فان قلت : ) إنه جاء حاجا ( قلت : ) لم يكن ليشرب في تلك الحال ، وأبو جعفر - عليه السلام -
مات ببغداد وزوجته معه ، فأخته أين رأتها بعد موته ؟ وكيف اجتمعتا وتلك بالمدينة
وهذه ببغداد ؟
وتلك الامرأة التي من ولد عمار بن ياسر - رضي الله عنه - في المدينة تزوجها فكيف رأتها أم
الفضل ، فقامت من فورها وشكت إلى أبيها ، كل هذا يجب أن ينظر فيه والله أعلم .
وقال المجلسي - رحمه الله - في البحار : 50 / 72 ما لفظه : كل ما ذكره من المقدمات التي بنى
عليها رد الخبر في محل المنع ولا يمكن رد الخبر المشهور المتكرر في جميع الكتب
بمحض هذا الاستبعاد .