صحنه نبقة لم تحمل بعد .
فدعا بكوز فيه ماء ( 1 ) ، فتوضأ في أصل النبقة ، ( وقام - عليه السلام - ) ( 2 ) ،
فصلى بالناس صلاة المغرب ، فقرا في الأولى [ منها ] ( 3 ) ( الحمد ) و ( إذا
جاء نصر الله والفتح ) ، وقرا في الثانية ( الحمد ) و ( قل هو الله أحد ) ،
وقنت قبل ركوعه فيها ، وصلى الثالثة وتشهد وسلم ، ثم جلس هنيئة
يذكر الله جل اسمه ، وقام من غير أن يعقب ، فصلى النوافل الأربع وعقب
بعدها أربع ركعات ( 4 ) ، وسجد سجدتي الشكر ، ثم خرج .
فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا ،
فتعجبوا من ذلك فاكلوا منها فوجدوه ( 5 ) نبقا حلوا لا عجم له وودعوه .
ومضى - عليه السلام - من وقته إلى المدينة ، فلم يزل بها إلى أن
أشخصه المعتصم في أول سنة خمس وعشرين ومائتين إلى بغداد ،
فأقام ( 6 ) بها حتى توفى في آخر ذي القعدة من هذه السنة ، فدفن في ظهر
جده أبى الحسن موسى - عليه السلام - . ( 7 )
هامش
( 1 ) في البحار : من الماء .
( 2 ) ليس في البحار ، والنبق - بالفتح والكسر وهكذا محركة ككتف - : حمل شجر السدر ،
أشبه شئ به العناب قبل أن تشتد حمرته .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : النوافل الأربع ، وفي المصدر : تعقيبها بدل ( بعدها ) .
( 5 ) في المصدر : فاكلوا منه فوجدوا نبقا .
( 6 ) في البحار : وأقام .
( 7 ) إرشاد المفيد : 323 - 324 ، إعلام الورى : 338 ، مناقب آل أبي طالب : 4 / 390 ، الثاقب
في المناقب : 512 ح 1 .
وأخرجه في إثبات الهداة : 3 / 337 ح 23 عن إعلام الورى والارشاد وكشف الغمة 2 / 358
نقلا من الارشاد ، وفي البحار : 50 / 89 ح 4 عن إعلام الورى والارشاد ، وفي الوسائل : 4 /
1059 ح 4 والبحار : 86 / 100 عن الارشاد ، وفي البحار : 87 / 87 ح 3 عن الارشاد
والخرائج : 1 / 378 ح 8 .
وأورده في الفصول المهمة : 258 - 259 .