تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فقال : لابد من ذلك ، وما يمنعك منه لعلك تتهمنا بشئ ، فتناول العنقود فاكل منه ، ثم ناوله فاكل منه الرضا - عليه السلام - ثلاث حبات ثم رمى به وقام . فقال المأمون : إلى أين ؟ فقال : إلى حيث وجهتني . وخرج ( 1 ) - عليه السلام - مغطى الرأس فلم أكلمه حتى دخل الدار ، فامر أن يغلق الباب فغلق ، ثم نام - عليه السلام - على فراشه ، ومكثت ( 2 ) واقفا في صحن الدار مغموما محزونا ، فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا ( 3 ) شاب حسن الوجه قطط الشعر أشبه الناس بالرضا - عليه السلام - ، فبادرت إليه وقلت له : من أين دخلت والباب مغلق ؟ فقال : الذي جاء [ بي ] ( 4 ) من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق . فقلت له : ومن أنت ؟ فقال لي : أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت ، أنا محمد بن علي . ثم مضى نحو أبيه - عليهم السلام - ، فدخل وأمرني بالدخول معه ، فلما نظر إليه الرضا - عليه السلام - وثب إليه فعانقه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ، ثم سحبه سحبا إلى فراشه ، وأكب عليه محمد بن علي - عليهما السلام - يقبله ويساره بشئ لم أفهمه .
هامش
( 1 ) من المصدر : فخرج ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وكنت . ( 3 ) في المصدر والبحار : مهموما محزونا ، فبينما أنا كذلك إذ دخل على . ( 4 ) من المصدر والبحار .