تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ثم مضى الرسول ورجع أحمد إلى موضعه وقال لأبي : ما الذي [ قد ] ( 1 ) قال لك ؟ قال : خيرا . قال : قد سمعت ما قال فلم تكتمه ؟ وأعاد ما سمع . فقال له أبى : قد حرم الله عليك ما فعلت ، لان الله تعالى يقول ( ولا تجسسوا ) ( 2 ) فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما ما ، وإياك أن تظهرها إلى وقتها . فلما أصبح أبى كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة وقال : إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها واعلموا ( 3 ) بما فيها . فلما مضى أبو جعفر - عليه السلام - ذكر أبى انه لم يخرج من منزله حتى قطع على يديه نحو من أربعمائة إنسان ، واجتمع رؤوساء العصابة عند محمد بن الفرج ويتفاوضون ( 4 ) بهذا الامر . فكتب محمد بن الفرج إلى أبى يعلمه باجتماعهم عنده ، وإنه لولا مخافة الشهرة لصار معهم إليه ويسأله أن يأتيه ، فركب أبى وصار إليه ، فوجد القوم مجتمعين عنده . فقالوا لأبي : ما تقول في هذا الامر ؟
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) الحجرات : 12 . ( 3 ) في المصدر : واعلموا . ( 4 ) أي يتكلمون به .