تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قال : إن مارية لما أهديت إلى جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أهديت مع جوار [ له ] ( 1 ) قسمهن رسول الله - صلى الله عليه وآله - على أصحابه ، وظن بمارية من دونهن ، وكان معها خادم يقال له : ( جريح ) يؤدبها بآداب الملوك ، وأسلمت على يد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وأسلم جريح معها ، وحسن إيمانها وإسلامها ، فملكت مارية قلب رسول الله - صلى الله عليه وآله - فحسدها بعض أزواج رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فأقبلت زوجتان من أزواج رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى أبويهما يشكين ( 2 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - فعله وميله إلى مارية وإيثاره إياها عليهما ، حتى سولت لهما أنفسهما يقولان ( 3 ) إن مارية إنما حملت بإبراهيم من جريح ، وكانوا لا يظنون جريحا خادما زمانا ( 4 ) . فاقبل أبواهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو جالس في مسجده ، فجلسا بين يديه وقالا : يا رسول الله ما يحل لنا ولا يسعنا أن نكتمك ما ظهر نا عليه من خيانة واقعة بك . قال : وماذا تقولان ؟ قالا : يا رسول الله إن جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى ، وان حملها من جريح وليس هو منك يا رسول الله . فأربد وجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعرضت له سهوة لعظم ما تلقياه به ، ثم قال : ويحكما ما تقولان ؟ !
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : يشكوان . ( 3 ) في المصدر : نفسهما أن يقولا . ( 4 ) الزمانة : العاهة ، عدم بعض الأعضاء ، تعطيل القوى .
مدينة المعاجز — صفحة 269 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي