صحح وحدانيته ، وإن قلت : بان محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - قالوا :
أثبت رسالته ، ثم يباهتون الرجل وهو يبطل بحجته ، ويغالطونه
حتى يترك قوله ، فاحذرهم جعلت فداك .
قال : فتبسم - عليه السلام - ثم قال ( لي ) ( 1 ) : يا نوفلي أفتخاف أن
يقطعوا ( 2 ) على حجتي ؟
قلت : لا والله ما خفت عليك قط ، وإني لأرجو أن يظفرك الله بهم إن
شاء الله تعالى .
فقال لي : يا نوفلي أتحب أن تعلم متى يندم المأمون ؟ قلت : نعم .
قال : إذا سمع إحتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم وعلى أهل
الإنجيل بإنجيلهم وعلى أهل الزبور بزبورهم وعلى الصابئين بعبرانيتهم
وعلى [ أهل ] ( 3 ) الهرابذة بفارسيتهم وعلى أهل الروم بروميتهم وعلى
أصحاب المقالات بلغاتهم ، فإذا قطعت كل صنف ودحضت حجته
وترك مقالته ورجع إلى قولي علم المأمون ( أن ) ( 4 ) الموضع الذي هو
بسبيله ليس بمستحق له ، فعند ذلك تكون الندامة منه ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم .
فلما أصبحنا أتانا الفضل بن سهل فقال له : جعلت فداك ( إن ) ( 5 )
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) في البحار : يقطعوني .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر ، وفيه : هو سبيله .
( 5 ) ليس في البحار .