تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
صحح وحدانيته ، وإن قلت : بان محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - قالوا : أثبت رسالته ، ثم يباهتون الرجل وهو يبطل بحجته ، ويغالطونه حتى يترك قوله ، فاحذرهم جعلت فداك . قال : فتبسم - عليه السلام - ثم قال ( لي ) ( 1 ) : يا نوفلي أفتخاف أن يقطعوا ( 2 ) على حجتي ؟ قلت : لا والله ما خفت عليك قط ، وإني لأرجو أن يظفرك الله بهم إن شاء الله تعالى . فقال لي : يا نوفلي أتحب أن تعلم متى يندم المأمون ؟ قلت : نعم . قال : إذا سمع إحتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم وعلى أهل الإنجيل بإنجيلهم وعلى أهل الزبور بزبورهم وعلى الصابئين بعبرانيتهم وعلى [ أهل ] ( 3 ) الهرابذة بفارسيتهم وعلى أهل الروم بروميتهم وعلى أصحاب المقالات بلغاتهم ، فإذا قطعت كل صنف ودحضت حجته وترك مقالته ورجع إلى قولي علم المأمون ( أن ) ( 4 ) الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحق له ، فعند ذلك تكون الندامة منه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فلما أصبحنا أتانا الفضل بن سهل فقال له : جعلت فداك ( إن ) ( 5 )
هامش
( 1 ) من البحار . ( 2 ) في البحار : يقطعوني . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر ، وفيه : هو سبيله . ( 5 ) ليس في البحار .