بها فطبع لي فيها بخاتمه .
ثم قال لي : يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت
فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ يريده .
قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - ، فجئت
إلى الحسن - عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس
يسألونه ، فقال : يا حبابة الوالبية : فقلت : نعم يا مولاي .
فقال : هاتي ما معك ، قالت : فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير
المؤمنين - عليه السلام - .
قالت ، ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله
عليه وآله - ، فقرب ورحب ثم قال لي : إن في الدلالة دليلا على ما تريدين ،
أفتريدين دلالة الإمامة ؟
فقلت : نعم يا سيدي .
فقال : هاتي ما معك ، فناولته الحصاة فطبع لي فيها .
قالت : ثم أتيت علي بن الحسين - عليه السلام - وقد بلغ بي الكبر ، إلى أن
أرعشت ( 1 ) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة ، فرأيته راكعا
وساجدا ومشغولا بالعبادة ، فيئست من الدلالة ، فأومأ إلى بالسبابة فعاد
إلى شبابي .
قالت : فقلت : يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي ؟ فقال أما
[ ما ] ( 2 ) مضى فنعم ، وأما ما بقي ، قالت :
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : رعشت .
( 2 ) من المصدر .