فإذا انفرج [ ذلك ] ( 1 ) القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه
الماء الأبيض ، فيمتلئ منه ذلك القبر حتى يصير الماء ينبع على ( 2 )
وجه الأرض ، ثم يضطرب فيه حوت بطوله .
فإذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلا إذا غاب الحوت وغار الماء
فأنزلني في ذلك القبر وألحدني في ذلك الضريح ، ولا تتركهم يأتوا
بتراب يلقونه على ، فان القبر ينطبق من نفسه ( 3 ) ويمتلئ .
قال : قلت : نعم يا سيدي ، ثم قال لي : إحفظ ما عهدته ( 4 ) إليك
واعمل به ولا تخالف ، قلت : أعوذ بالله أن أخالف لك أمرا يا سيدي .
قال هرثمة : ثم خرجت باكيا [ حزينا ] ( 5 ) فلم أزل كالحبة على
المقلاة ( 6 ) لا يعلم ما في نفسي إلا الله تعالى .
ثم دعاني المأمون ، فدخلت إليه فلم أزل قائما إلى ضحى النهار ،
ثم قال المأمون : إمض يا هرثمة إلى أبى الحسن - عليه السلام - فاقراه منى
السلام وقل له : تصير إلينا أو نصير إليك ؟ فان قال لك : بل نصير إليه
فتسأله عنى أن يقدم ذلك .
[ قال : ] ( 7 ) فجئته فلما اطلعت عليه قال لي : يا هرثمة أليس قد
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : مساويا مع ، وفي البحار : الماء مع وجه الأرض .
( 3 ) في البحار : بنفسه .
( 4 ) في المصدر والبحار : ما عهدت .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) المقلاة : وعاء من نحاس أو خزف يقلى فيه الطعام ، يقال : هو على المقلاة من الجزع .
( 7 ) من المصدر والبحار ، وفي البحار فإذا اطلعت .