تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فإذا انفرج [ ذلك ] ( 1 ) القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء الأبيض ، فيمتلئ منه ذلك القبر حتى يصير الماء ينبع على ( 2 ) وجه الأرض ، ثم يضطرب فيه حوت بطوله . فإذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلا إذا غاب الحوت وغار الماء فأنزلني في ذلك القبر وألحدني في ذلك الضريح ، ولا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه على ، فان القبر ينطبق من نفسه ( 3 ) ويمتلئ . قال : قلت : نعم يا سيدي ، ثم قال لي : إحفظ ما عهدته ( 4 ) إليك واعمل به ولا تخالف ، قلت : أعوذ بالله أن أخالف لك أمرا يا سيدي . قال هرثمة : ثم خرجت باكيا [ حزينا ] ( 5 ) فلم أزل كالحبة على المقلاة ( 6 ) لا يعلم ما في نفسي إلا الله تعالى . ثم دعاني المأمون ، فدخلت إليه فلم أزل قائما إلى ضحى النهار ، ثم قال المأمون : إمض يا هرثمة إلى أبى الحسن - عليه السلام - فاقراه منى السلام وقل له : تصير إلينا أو نصير إليك ؟ فان قال لك : بل نصير إليه فتسأله عنى أن يقدم ذلك . [ قال : ] ( 7 ) فجئته فلما اطلعت عليه قال لي : يا هرثمة أليس قد
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : مساويا مع ، وفي البحار : الماء مع وجه الأرض . ( 3 ) في البحار : بنفسه . ( 4 ) في المصدر والبحار : ما عهدت . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) المقلاة : وعاء من نحاس أو خزف يقلى فيه الطعام ، يقال : هو على المقلاة من الجزع . ( 7 ) من المصدر والبحار ، وفي البحار فإذا اطلعت .