الثامن ومائة : استجابة دعائه - عليه السلام - على المأمون وعلمه
بالغائب
2241 / 139 - ابن بابويه : قال : حدثنا علي بن عبد الله الوراق
والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب وحمزة بن محمد
العلوي وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنهم - قالوا : أخبرنا
علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي .
وحدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان - رضي الله عنه - ، عن أحمد
ابن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
رفع إلى المأمون أن أبا الحسن علي بن موسى - عليه السلام - يعقد مجالس
الكلام والناس يفتتنون بعلمه ، فامر محمد بن عمرو الطوسي حاجب
المأمون ، فطرد الناس عن مجلسه وأحضره ، فلما نظر [ إليه ] ( 1 ) المأمون
زبره واستخف به .
فخرج أبو الحسن الرضا - عليه السلام - من عنده مغضبا وهو يدمدم
شفتيه ( 2 ) ويقول : وحق المصطفى - صلى الله عليه وآله - والمرتضى - عليه السلام -
[ وسيدة النساء - عليها السلام - ] ( 3 ) لأستنزلن من حول الله - عز وجل - بدعائي عليه
ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به
وبخاصته وعامته .
ثم إنه - عليه السلام - انصرف إلى مركزه واستحضر الميضاة وتوضأ
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار ، والزبر : الزجر والمنع والانتهار .
( 2 ) في المصدر والبحار : بشفتيه ، ويقال : دمدم عليه إذا كلمه مغضبا .
( 3 ) من المصدر والبحار .