تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وصلى ركعتين وقنت في الثانية فقال : ( اللهم يا ذا القدرة الجامعة والرحمة الواسعة والمنن المتتابعة والآلاء المتوالية والأيادي الجميلة والمواهب الجزيلة ، يا من لا يوصف بتمثيل ولا يمثل بنظير ولا يغلب بظهير ، يا من خلق فرزق وألهم فانطق وابتدع فشرع وعلا فارتفع وقدر فأحسن وصور فاتقن واحتج ( 1 ) فأبلغ فأسبغ وأعطى فأجزل . يا من سما في العز ففات خواطف ( 2 ) الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار ، يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شانه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ( 3 ) ، وحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام ، يا عالم خطرات قلوب العالمين ( 4 ) ويا شاهد لحظات أبصار الناظرين ، يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لجلالته ، ووجلت القلوب من خيفته ، وارتعدت الفرائص من فرقه . يا بدئ يا بديع ، يا قوى يا منيع ، يا علي يا رفيع ، صل على من شرفت الصلاة بالصلاة عليه ، والنتقم لي ممن ظلمني واستخف بي وطرد الشيعة عن بابى ، وأذقه مرارة الذل والهوان كما أذاقنيها ، والجعله طريد الأرجاس وشريد الأنجاس ) . قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : فما استتم مولاي الرضا - عليه السلام - دعاؤه حتى وقعت الرجفة في المدينة والرتج البلد
هامش
( 1 ) في المصدر : وأجنح . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : خواطر . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الافهام . ( 4 ) في المصدر العارفين ، وفيه وفي الأصل : وشاهد .