القرشي - رضي الله عنه - قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن علي الأنصاري
قال : حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي قال : لما خرج علي بن موسى
الرضا - عليه السلام - من نيسابور إلى المأمون ، فبلغ قرب القرية ( الحمراء ) ،
قيل له : يا بن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلى ، فنزل - عليه السلام -
فقال : ائتوني بماء ، فقيل : ما معنا ماء ، فبحث - عليه السلام - بيده الأرض فنبع
من الماء ما توضأ به هو ( وأصحابه ) ( 1 ) ومن معه ، وأثره باق إلى اليوم ،
فلما بلغ إلى ( سناباد ) استند ( 2 ) إلى الجبل الذي تنحت منه القدور فقال :
( اللهم انفع به وبارك فيما يجعل [ فيه و ] ( 3 ) فيما ينحت منه ) .
ثم أمر - عليه السلام - فنحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله
إلا فيها .
وكان - عليه السلام - خفيف الاكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من
ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه - عليه السلام - فيه ، ثم دخل دار حميد بن
قحطبة الطائي ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثم خط بيده إلى
جانبه ثم قال - عليه السلام - :
هذه تربتي وفيها أدفن وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي
وأهل محبتي ، والله ما يزورني منهم زائر ولا يسلم على منهم مسلم إلا
وجب له غفران الله تعالى ورحمته بشفاعتنا أهل البيت .
ثم استقبل القبلة فصلى ركعات ودعا بدعوات ، فلما فرغ سجد
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار .
( 2 ) في البحار : أسند ، قال في النهاية : 2 / 408 : ثم أسندوا إليه في مشربة أي صعدوا .
( 3 ) من المصدر .