تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
القرشي - رضي الله عنه - قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن علي الأنصاري قال : حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي قال : لما خرج علي بن موسى الرضا - عليه السلام - من نيسابور إلى المأمون ، فبلغ قرب القرية ( الحمراء ) ، قيل له : يا بن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلى ، فنزل - عليه السلام - فقال : ائتوني بماء ، فقيل : ما معنا ماء ، فبحث - عليه السلام - بيده الأرض فنبع من الماء ما توضأ به هو ( وأصحابه ) ( 1 ) ومن معه ، وأثره باق إلى اليوم ، فلما بلغ إلى ( سناباد ) استند ( 2 ) إلى الجبل الذي تنحت منه القدور فقال : ( اللهم انفع به وبارك فيما يجعل [ فيه و ] ( 3 ) فيما ينحت منه ) . ثم أمر - عليه السلام - فنحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلا فيها . وكان - عليه السلام - خفيف الاكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه - عليه السلام - فيه ، ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثم خط بيده إلى جانبه ثم قال - عليه السلام - : هذه تربتي وفيها أدفن وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي ، والله ما يزورني منهم زائر ولا يسلم على منهم مسلم إلا وجب له غفران الله تعالى ورحمته بشفاعتنا أهل البيت . ثم استقبل القبلة فصلى ركعات ودعا بدعوات ، فلما فرغ سجد
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) في البحار : أسند ، قال في النهاية : 2 / 408 : ثم أسندوا إليه في مشربة أي صعدوا . ( 3 ) من المصدر .