فولى أحدهما ضياعا لأمير ( 1 ) خراسان ، فرد إلى نيسابور في
محمل قد اسودت رجله اليمنى ، فشرحت ( 2 ) رجله فمات من تلك
العلة بعد شهر .
وأما الاخر وهو الأكبر ، فإنه كان في ديوان السلطان بنيسابور
يكتب كتابا ، وعلى رأسه قوم من الكتاب وقوف ، فقال واحد منهم : دفع
الله عين السوء عن كاتب هذا الخط ، فارتعشت يده من ساعته وسقط
القلم من يده ، وخرجت بيده بثرة ورجع إلى منزله ، فدخل إليه أبو
العباس الكاتب مع جماعة فقالوا له :
هذا الذي أصابك من الحرارة ، فيجب أن تفتصد ، فافتصد ذلك
اليوم ، فعادوا إليه من الغد وقالوا [ له ] ( 3 ) : يجب أن تفتصد اليوم أيضا ،
ففعل فاسودت يده فشرحت ومات من ذلك ، وكان موتهما جميعا في
أقل من سنة .
والسلام على من اتبع الهدى . ( 4 )
الخامس ومائة : الماء الذي نبع والأثر الباقي
2238 / 136 - ابن بابويه : قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فولى أحدهما ضياع أمير .
( 2 ) شرح ، كمنع : كشف وقطع ، والشرحة : القطعة من اللحم .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) العيون : 2 / 132 ح 1 وعنه البحار : 49 / 121 ح 2 واثبات الهداة : 3 / 258 ح 33 والعوالم :
22 / 235 ح 3 .
وأورده في مناقب آل أبي طالب : 4 / 344 مختصرا وفي الثاقب في المناقب : 496 ح 2 .