تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
سمى ( پسنده ) لان الرضا - عليه السلام - ارتضاه من بين الناس . ( وپسنده ) هي كلمة فارسية معناها ( مرضى ) . فلما نزل - عليه السلام - دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار ، فنبتت وصارت شجرة وأثمرت في سنة ، فعلم الناس بذلك ، فكانوا يستشفون بلوز تلك الشجرة ، فمن أصابته علة تبرك بالتناول من ذلك اللوز مستشفيا به فعوفي ، ومن أصابه رمد جعل ذلك اللوز على عينه ( 1 ) فعوفي ، وكانت الحامل إذا عسر عليها ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخف عليها الولادة وتضع من ساعتها . وكان إذا أخذ دابة من الدواب القولنج اخذ من قضبان تلك الشجرة ، فامر على بطنها فتعافى ويذهب [ عنها ] ( 2 ) ريح القولنج ببركة الرضا - عليه السلام - فمضت الأيام على تلك الشجرة فيبست فجاء جدي حمدان وقطع أغصانها فعمى ، وجاء ابن حمدان يقال له : ( أبو عمرو ) فقطع تلك الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كله بباب فارس ، وكان مبلغه سبعين ألف درهم إلى ثمانين ألف درهم ولم يبق له شئ ، وكان لأبي عمرو هذا ابنان كاتبان وكانا يكتبا لأبي الحسن محمد بن إبراهيم ( ابن ) ( 3 ) مسجور يقال لأحدهما : ( أبو القاسم ) وللآخر : ( أبو صادق ) ، فارادا عمارة تلك الدار وأنفقا عليها عشرين ألف درهم ، وقلعا الباقي من أصل تلك الشجرة وهما لا يعلمان ما يتولد عليهما من ذلك .
هامش
( 1 ) في المصدر : عينيه . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في البحار ، فيه وفي المصدر سمجور بدل ( مسجور ) .