سمى ( پسنده ) لان الرضا - عليه السلام - ارتضاه من بين الناس .
( وپسنده ) هي كلمة فارسية معناها ( مرضى ) .
فلما نزل - عليه السلام - دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار ،
فنبتت وصارت شجرة وأثمرت في سنة ، فعلم الناس بذلك ، فكانوا
يستشفون بلوز تلك الشجرة ، فمن أصابته علة تبرك بالتناول من ذلك
اللوز مستشفيا به فعوفي ، ومن أصابه رمد جعل ذلك اللوز على عينه ( 1 )
فعوفي ، وكانت الحامل إذا عسر عليها ولادتها تناولت من ذلك اللوز
فتخف عليها الولادة وتضع من ساعتها .
وكان إذا أخذ دابة من الدواب القولنج اخذ من قضبان تلك
الشجرة ، فامر على بطنها فتعافى ويذهب [ عنها ] ( 2 ) ريح القولنج ببركة
الرضا - عليه السلام -
فمضت الأيام على تلك الشجرة فيبست فجاء جدي حمدان
وقطع أغصانها فعمى ، وجاء ابن حمدان يقال له : ( أبو عمرو ) فقطع تلك
الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كله بباب فارس ، وكان مبلغه
سبعين ألف درهم إلى ثمانين ألف درهم ولم يبق له شئ ، وكان لأبي
عمرو هذا ابنان كاتبان وكانا يكتبا لأبي الحسن محمد بن إبراهيم
( ابن ) ( 3 ) مسجور يقال لأحدهما : ( أبو القاسم ) وللآخر : ( أبو صادق ) ،
فارادا عمارة تلك الدار وأنفقا عليها عشرين ألف درهم ، وقلعا الباقي من
أصل تلك الشجرة وهما لا يعلمان ما يتولد عليهما من ذلك .
هامش
( 1 ) في المصدر : عينيه .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في البحار ، فيه وفي المصدر سمجور بدل ( مسجور ) .