الثالث والعشرون ومائة علمه - عليه السلام - بما يكون
2091 / 161 - ثاقب المناقب : عن مرازم ، قال : حضرت باب
الرشيد أنا وعبد الحميد الطائي ومحمد بن حكيم وأدخل عبد الحميد
فما لبثنا أن طرح برأسه وحده ، فتغيرت ألواننا وقلنا : قد وقع الامر .
فلما دخلت عليه وجدته مغضبا ، والسياف قائم بين يديه ، وبيده
سيفه ، وخلفه علوي ( 1 ) ، فعلمت أنه قد فعل بنا ذلك ، فقلت : اتق الله يا
أمير المؤمنين في دمي ، فإنه لا يحل لك إلا بحجة ( 2 ) ، ولا تسمع فينا
قول هذا الفاسق .
فقال العلوي : أتفسقني وقد كنت بالمدينة تلقمني الفالوذج بيدك
محبة لي ؟
فقال الرشيد بحيث لم يسمع هو : إذا عرفت حقه .
فقلت : يا أمير المؤمنين [ أنشدك الله ] ( 3 ) إلا قلت لهذا : ألست كنت
أبيع دارا بالمدينة لي فطلب مني أن أبيعها منه ، ثم إنه استشفع في ذلك
بموسى بن جعفر - عليه السلام - فما قبلت ولا شفعته فيه ، وبعته من غيره ؟
فسأله : أكذلك ؟
قال : نعم .
فقال له : قم ( 4 ) ، قبحك الله ، تقول إنه يقول بربوبية موسى بن
هامش
( 1 ) في المصدر : وبيده سيف مصلت ، ورأيت خلفه علويا .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بحجة الله .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : فقال : قم .