فقال له ابن أكثم القاضي وأبو يوسف [ يعقوب ] ( 1 ) القاضي : مالك
غير إمام الروافض موسى بن جعفر ، إليه تبعث وتحضر جماعة من
الروافض ، وتسأله عنها ، فإن علم كان معرفتها لنا فائدة ، وإن لم يعلم
افتضح عند أصحابه الذين عندهم أنه يعلم الغيب ، وينظر في السماء
إلى الملائكة .
فقال : هذا وتربة المهدي نعم الرأي ، وبعث إلى أبي الحسن - عليه
السلام - وسأله أن يحضر المجلس الساعة ومن عنده من الروافض ( 2 ) .
فحضر أبو الحسن - عليه السلام - وجماعة من الشيعة معه ، فقال : يا أبا
الحسن إنما أحضرتك شوقا إليك .
فقال : دعني من شوقك ، ألا إن الله تعالى خلق بين السماء والأرض
بحرا مكفوفا عذبا زلالا ، كف [ الموج ] ( 3 ) بعضه على بعض من جوانبه
لئلا يطغى على خزنته فينزل منه مكيال فيهلك ما تحته ، وطوله أربعة
فراسخ في أربعة فراسخ من فراسخ الملائكة ، الفرسخ مسيرة مائتي عام
للراكب المجد يحف به الصافون ( 4 ) المسجون من الملائكة الذين قال
الله تعالى [ وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ] ( 5 ) وخلق له
سكانا أشخاصا على عمل السمك صغارا وكبارا ، فأكبر ما فيه من هذه
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : نعم الرأي وأخلف أبي الحسن - عليه السلام - واسألوه أن يحضر المجلس
الساعة ومن عنده من أصحابه ، وبعثوا خلف فلان وفلان من أصحاب الروافض .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : للراكب بحفافة الصافون .
( 5 ) سورة الصافات : 165 و 166 .