لهم جلبة ( 1 ) ، فقال - عليه السلام - : ما هذا ؟
فقيل : عروس تهدى إلى زوجها [ قال : ] ( 2 ) ثم مكثنا ما شاء الله
تعالى ، فسمعنا صراخا وصيحة ، فقال - عليه السلام - ما هذا ؟
فقيل : العروس أرادت تغرف ماء فوقع سوارها في الماء ، فقال :
احبسوا وقولوا لملاحهم يحبس فحبسنا وحبس ملاحهم ( 3 ) فجلس
ووضع أبو الحسن - عليه السلام - صدره على السفينة وتكلم بكلام خفي ،
وقال للملاح : انزل ، فنزل الملاح بفوطة ، فلم يزل في الماء نصف ساعة
وبعض ساعة فإذا ( 4 ) هو بسوارها فأخرجه ( 5 ) .
فلما أخرج الملاح السوار قال له إسحاق أخوه : جعلت فداك ،
الدعاء الذي قلت أخبرنا به .
فقال له : استره إلا ممن تثق به ، ثم قال : يا سابق كل فوت ، ويا سامع
كل صوت ، ويا بارئ النفوس بعد الموت ، يا كاسي العظام لحما بعد
الفوت ( 6 ) ، ويا من لا تغشاه الظلمات الحندسية ، ولا تتشابه [ عليه ] ( 7 )
الأصوات المختلفة ، ويا من لا يشغله شأن عن شأن ، يا من له عند كل
شئ من خلقه سمع حاضر ، وبصر نافذ ، لا يغلطه كثرة المسائل ، ولا
يبرمه إلحاح الملحين ، يا حي حين لا حي في ديمومة ملكه وبقائه ، يا من
هامش
( 1 ) الجلبة : الصوت .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في سائر المصادر ، وفي الأصل والمصدر : فقال : من ملاحنا يحبس وملاحهم .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فلم يزل في الماء نصف ساقه فإذا .
( 5 ) في المصدر : فجاء به .
( 6 ) في المصدر : الموت .
( 7 ) من المصدر .