الثاني والعشرون ومائة خبر الطير الذي أتى بالصورة من البحر
المكفوف
2090 / 160 - صاحب ثاقب المناقب : قال : وجدت في بعض كتب
أصحابنا - رضي الله عنهم - أنه [ كان ] ( 1 ) للرشيد باز أبيض ، يحبه حبا شديدا ،
فطار في بعض متصيداته حتى غاب عن أعينهم ، فأمر الرشيد بأن
يضرب له قبة ، ونزل تحتها ، وحلف أن ( 2 ) لا يبرح من موضعه أو يجيئوا
إليه بالباز ، وأقام بالموضع ، وأنفذ وجوه العسكر ، وخرج الامراء
[ والأقواد ] ( 3 ) في طلبه على مسيرة يوم واثنين وثلاثة ( 4 ) .
فلما كان في اليوم الثاني آخر النهار نزل البازي عليه في يده
حيوان يتحرك ، ويلمع كما يلمع السيف في الشمس ، فأخذه من يده
بالرفق ، ورجع [ إلى ] ( 5 ) داره فطرحه في طست ذهب ، ودعا الاشراف
والأطباء والحكماء والفقهاء والقضاة والحكام ، فقال : هل فيكم من رأى
مثل هذه الصورة قط ؟
فقالوا : ما رأينا مثلها قط ، ولا ندري ما هي .
قال : كيف لنا بعلمها ؟
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : أنه .
( 3 ) من المصدر ، وفيه " وسرح " بدل " وخرج " .
( 4 ) في المصدر : يوم أو يومين وثلاثة .
( 5 ) من المصدر .