بها ( 1 ) على أبي الحسن موسى - عليه السلام - ، ويقال : إنه لما ورد المدينة
استقبله موسى - عليه السلام - في جماعة من الاشراف ، وانصرفوا من
استقباله ، فمضى أبو الحسن - عليه السلام - إلى المسجد على رسمه ، فقام
الرشيد إلى الليل وصار إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقال : يا رسول
الله ، إني أعتذر إليك من شئ أريد أن أفعله ، أريد أن أحبس موسى بن
جعفر ، فإنه يريد التشتت ( 2 ) بين أمتك وسفك دمائها .
ثم أمر به فاخذ ( 3 ) من المسجد فادخل عليه ( 4 ) فقيده ، واستدعى
قبتين فجعله في إحداهما على بغل ، وجعل القبة الأخرى على بغل
آخر ، وأخرج البغلان من داره عليهما القبتان مستورتان ، ومع كل واحدة
منهما خيل ، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبتين على
طريق البصرة ، والأخرى على طريق الكوفة ، وكان أبو الحسن - عليه السلام -
في القبة التي مضي بها على طريق البصرة ، وإنما فعل ذلك الرشيد
ليعمي على الناس الامر في باب أبي الحسن - عليه السلام - .
وأمر القوم الذين كانوا مع قبة أبي الحسن - عليه السلام - أن يسلموه
إلى عيسى بن جعفر بن المنصور - وكان على البصرة حينئذ - ، فسلم إليه
فحبسه عنده سنة ، وكتب إليه الرشيد في دمه ، فاستدعى عيسى بن
جعفر بعض خاصته وثقاته فاستشار هم فيما كتبه ( 5 ) الرشيد ، فأشاروا
هامش
( 1 ) في المصدر : فيها .
( 2 ) في المصدر : التشتيت .
( 3 ) في المصدر : فأخرج .
( 4 ) في المصدر : إليه .
( 5 ) في المصدر : فيما كتب إليه .