مشركوا قومي بمسلمي قومك أكفاء حتى قالوا : يا محمد ، أخرج علينا
أكفاءنا من قريش .
قال : فاسترخت [ أصابعه ] ( 1 ) من اللجام وتركه . ( 2 )
الثالث والثمانون علمه - عليه السلام - بما يكون
2046 / 116 - الشيخ المفيد في إرشاده : قال : وكان السبب في
قبض الرشيد على أبي الحسن موسى - عليه السلام - وحبسه وقتله ، ما ذكره
أحمد بن عبيد الله بن عمار ، عن علي بن محمد النوفلي ، عن أبيه ،
وأحمد بن محمد بن سعيد ، وأبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، عن
مشايخهم ، قالوا : كان السبب في أخذ موسى بن جعفر - عليه السلام - أن
الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث ، فحسده يحيى
ابن خالد بن برمك على ذلك ، وقال : إن أفضت إليه الخلافة زالت دولتي
ودولة ولدي ، فاحتال على جعفر بن محمد - وكان يقول بالإمامة - حتى
داخله وأنس به ( 3 ) ، وكان يكثر غشيانه في منزله فيقف على أمره ويرفعه
إلى الرشيد ، ويزيد عليه في ذلك ( 4 ) بما يقدح في قلبه .
ثم قال يوما لبعض ثقاته - أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس
بواسع الحال ، يعرفني ما أحتاج إليه ، فدل على علي بن إسماعيل بن
جعفر بن محمد ، فحمل إليه يحيى بن خالد مالا ، وكان موسى بن
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) دلال الإمامة : 156 - 157 .
( 3 ) في المصدر : إليه .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ويزيد على ذلك .