قال لهم : نعم ، حدثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
أن الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها الله ، وإنني أردت أن أصله
بعد قطعه لي ، حتى إذا قطعني قطعه الله .
قالوا : فخرج علي بن إسماعيل حتى أتى يحيى بن خالد ، فتعرف
منه خبر موسى بن جعفر - عليهما السلام - ورفعه إلى الرشيد وزاد عليه ( 1 ) ، ثم
أوصله إلى الرشيد فسأله عن عمه فسعى به إليه ، ثم قال ( 2 ) له : إن الأموال
تحمل إليه من المشرق والمغرب ( 3 ) ، وأنه اشترى ضيعة سماها
اليسيرة ( 4 ) بثلاثين ألف دينار ، فقال له صاحبها - وقد أحضره المال - : لا
آخذ هذا النقد ، ولا آخذ إلا نقد كذا وكذا ، فأمر بذلك المال فرد وأعطاه
ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل بعينه ، فسمع ذلك منه الرشيد
وأمر له بمائتي ألف درهم تسبيبا على بعض النواحي ، فاختار بعض
كور المشرق ، ومضت رسله لقبض المال ، وأقام ينتظرهم ( 5 ) ، فدخل في
بعض تلك الأيام إلى الخلاء فزحر زحرة خرجت منها حشوته كلها
فسقط ، وجهدوا في ردها فلم يقدروا ، فوقع لما به ( 6 ) ، وجاءه المال وهو
ينزع ، فقال : ما أصنع به وأنا في الموت ؟ !
وخرج الرشيد في تلك السنة إلى الحج ، وبدأ بالمدينة فقبض
هامش
( 1 ) في المصدر : فيه .
( 2 ) في المصدر : وقال .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إلى المغرب .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : اليسيرية ، السيرية - خ ل - .
( 5 ) في المصدر : وصوله .
( 6 ) أي ان حالته حالة الموت .