قال له عبد العزيز : لا تفعل ، إن هؤلاء أهل بيت قل من تعرض لهم
في الخطاب إلا وسموه بالجواب ( 1 ) سمة يبقى عارها عليه مدى الدهر .
قال : وخرج موسى بن جعفر - عليه السلام - فقام إليه نفيع الأنصاري
فأخذ بلجام حماره ، ثم قال : من أنت ؟
فقال : يا هذا ، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله بن
إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي
فرض الله عز وجل على المسلمين وعليك - إن كنت منهم - الحج إليه ،
وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضي مشركوا قومي مسلمي قومك
أكفاء لهم حتى قالوا : يا محمد ، أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، وإن كنت
تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله بالصلاة علينا في الصلاة
المفروضة تقول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، فنحن آل محمد ،
خل عن الحمار ، فخلى عنه ويده ترعد ، وانصرف مخزيا ، فقال له عبد
العزيز : ألم أقل لك ؟ ( 2 )
2045 / 115 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : حدثني
القاضي أبو الفرج المعافى ، قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل الكاتب ، كان
يحضر ( 3 ) باب الرشيد رجل من الأنصار يقال له نفيع وكان عريفا ، وكان
هامش
( 1 ) في المصدر : بالخطاب إلا وسموه في الجواب .
( 2 ) أمالي المرتضى : 1 / 274 ح 20 ، إعلام الورى : 297 .
وأخرجه في البحار : 48 / 143 ح 19 عن مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 316 ، وفي البحار :
78 / 333 ذ ح 9 عن أعلام الدين : 305 - 306 . وفي عوالم العلوم : 21 / 278 ح 1 عن
أمالي المرتضى وأعلام الدين .
( 3 ) في المصدر : بحضرة .