جعفر بن إبراهيم ، قال : كنت عند أبي الحسن موسى - عليه السلام - إذ أتاه
رجل نصراني ونحن معه بالعريض ( 1 ) ، فقال له النصراني : إني ] ( 2 ) أتيتك
من بلد بعيد وسفر شاق ، وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى
خير الأديان ، وإلى خير العباد وأعلمهم ، وأتاني آت في النوم فوصف
لي رجلا بعليا دمشق ( 3 ) فانطلقت حتى أتيته فكلمته ، فقال : أنا أعلم
أهل ديني ، وغيري أعلم مني .
فقلت له : أرشدني ( 4 ) إلى من هو أعلم منك فإني لا أستعظم السفر ،
ولا تبعد علي الشقة ( 5 ) ، ولقد قرأت الإنجيل [ كلها ] ( 6 ) ومزامير داود ،
وقرأت أربعة أسفار من التوراة ، وقرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته
كله ، فقال لي العالم : إن كنت تريد علم النصرانية فأنا أعلم العرب
والعجم بها ، وإن كنت تريد علم اليهودية ( 7 ) فباطي بن شرحبيل ( 8 )
السامري أعلم الناس بها اليوم ، وإن كنت تريد علم الاسلام وعلم
التوراة وعلم الإنجيل و [ علم ] ( 9 ) الزبور وكتاب هود وكلما انزل على نبي
هامش
( 1 ) عريض : واد بالمدينة . " مراصد الاطلاع : 2 / 936 " .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) عليا دمشق : أعلاها .
( 4 ) في المصدر والبحار : فقلت : أرشدني .
( 5 ) الشقة : السفر الطويل .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) في المصدر والبحار : اليهود .
( 8 ) في البحار : شراحيل .
والسامرة : قوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم فعلمه أحد أي غير الامام ، أو
لم يعلم به أحد غيره ، ويحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الامام من العلوم الدائبة .
( 9 ) من المصدر .