الغوطة - غوطة دمشق - ( 1 ) هو الذي أرشدني إليك ، وهو يقرئك السلام
كثيرا ويقول لك : إني لأكثر مناجاة ربي أن يجعل إسلامي على يديك ،
فقص هذه القصة وهو قائم معتمد على عصاه ، ثم قال : إن أذنت لي يا
سيدي كفرت [ لك ] ( 2 ) وجلست .
فقال : آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر ، فجلس ثم ألقى
عنه برنسه ، ثم قال : جعلت فداك ، تأذن لي في الكلام ؟
قال : نعم ، ما جئت إلا له .
فقال له النصراني : أردد على صاحبي السلام أو ما ترد السلام ؟
فقال أبو الحسن - عليه السلام - : على صاحبك ( 3 ) أن هداه الله ، أن التسليم
فذاك إذا صار في ديننا .
فقال النصراني : إني أسألك أصلحك الله ؟
قال : سل .
قال : أخبرني عن الكتاب ( 4 ) الذي انزل على محمد - صلى الله عليه وآله -
ونطق به ، ثم وصفه بما وصفه [ به ] ( 5 ) .
فقال : [ حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا
منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم ] ( 6 ) ما تفسيرها في الباطن ؟
هامش
( 1 ) مطران النصارى : لقب للكبير والهم منهم . والغوطة : مدينة دمشق أو كورتها .
( 2 ) من المصدر والبحار . والتكفير : وضع اليد على الصدر .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : على صاحبك السلام .
( 4 ) في المصدر والبحار : كتاب الله .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) سورة الدخان : 1 - 4 .