من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك ( 1 ) ، وما انزل من السماء من خبر ( 2 )
فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد فيه نبيان كل شئ وشفاء للعالمين ،
وروح لمن استروح ( 3 ) إليه ، وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق
فأرشدك إليه ، فائته ولو مشيا ( 4 ) على رجليك ، فإن لم تقدر فحبوا على
ركبتيك ، فإن لم تقدر فزحفا على استك ، فإن لم تقدر فعلى وجهك .
فقلت : لا ، بل أنا أقدر على المسير في البدن والمال .
قال : فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب .
فقلت : لا أعرف يثرب .
قال : فانطلق حتى تأتي مدينة النبي - صلى الله عليه وآله - الذي بعث في
العرب ، وهو النبي العربي الهاشمي ، فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن
مالك بن النجار ، وهو عند باب مسجدها وأظهر بزة ( 5 ) النصرانية
وحليتها ، فإن واليها يتشدد عليهم والخليفة أشد ، ثم تسأل عن بني
عمرو بن مبذول ، وهو ببقيع الزبير ، ثم تسأل عن موسى بن جعفر - عليه
السلام - وأين منزله ؟ وأين هو ؟ مسافرا أو ( 6 ) ، حاضرا ، فإن كان مسافرا
فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ( 7 ) ، ثم أعلمه أن مطران عليا
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وغير دهرك .
( 2 ) في البحار : خير .
( 3 ) الروح : الرحمة ، والاسترواح : طلب الروح .
( 4 ) في البحار : ماشيا .
( 5 ) البزة : الهيئة .
( 6 ) في المصدر والبحار : أم .
( 7 ) أي سافرت من بلدك إليه .