ثلاثين درهما ، وذلك إني [ لما ] ( 1 ) نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من
أبناء ( 2 ) ملكهم ، فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه ، فقبل وصيتي ، ومع هذا
غلام صدق .
ثم قال : لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية ؟ لا تعجب فما
خفي عليك من أمر الامام أعجب وأكثر ، وما هذا من الامام في علمه إلا
كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء ، أفترى الذي أخذه بمنقاره
ينقص ( 3 ) من البحر شيئا ؟
قال : فإن الامام بمنزلة البحر لا ينفذ ما عنده ، وعجائبه أكثر من
ذلك ، والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقارة ( 4 ) لم ينقص من البحر
شيئا ، كذلك العالم لا ينقص من ( 5 ) علمه شيئا ، ولا تنفذ عجائبه . ( 6 )
1994 / 64 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : روى
الحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن
علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي الحسن - عليه السلام - إذ
دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش ، قد اشتروهم له ، فكلم غلاما
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : امناء .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار : وفي الأصل : ينتقص .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : من منقاره .
( 5 ) في المصدر والبحار : لا ينقصه .
( 6 ) قرب الإسناد : 144 ، عنه البحار : 26 / 190 ح 2 ، وج 48 / 100 ح 3 و 4 ، وعوالم العلوم :
21 / 179 ح 1 وعن الخرائج والجرائح : 1 / 312 ح 5 .
وأخرجه في الصراط المستقيم : 2 / 190 ح 5 ( مختصرا ) ، والبحار : 48 / 70 ح 93 ،
وإثبات الهداة : 3 / 197 ح 81 ، وعوالم العلوم : 21 / 155 ح 1 عن الخرائج .