منهم وكان جميلا من الحبش .
ثم خرجوا ، فقلت : جعلت فداك ، لقد رأيتك تكلم ( 1 ) هذا الغلام
بالحبشية ، فبما ذا أمرته ؟
قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ، ويعطيهم في كل هلال
ثلاثين درهما ، وذلك لما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء
ملوكهم ، وأوصيته بجميع ما أحتاج فقبل وصيتي ، ومع هذا فهو غلام
صدق ( 2 ) ، ثم قال : لعلك عجبت من كلامي بالحبشية ؟ لا تعجب فما
يخفى عليك من أمر الحجة ( 3 ) أكثر من ذلك وأعجب ، وما هذا من
الحجة في علمه إلا كطائر أخذ بمنقاره ( 4 ) من البحر قطرة من ماء ،
أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ؟ ! إن الامام بمنزلة البحر
لا ينفد ما عنده ، وعجائبه أكثر من ذلك . ( 5 )
السابع والثلاثون إخباره - عليه السلام - بما يكون
1995 / 65 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : روى الحسن ،
قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن الحسن ،
عن الحسين بن أبي العلاء ( 6 ) ، قال : كنت عنده ذات يوم واشتريت له
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كلمت .
( 2 ) في المصدر : صدوق .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يخفى به أمر الحجة .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من منقاره . وكذا في الموضع الآتي .
( 5 ) دلائل الإمامة : 169 - 170 .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عن محمد بن علي ، عن الحسن ، عن علي بن الحسين بن
أبي العلاء .