قال الخراساني : والله ما منعني أن أكلمك بكلامي إلا أنني ظننت
أنك لا تحسن أن تجيبني .
قال : سبحان الله ! إذا كنت لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك ؟
ثم قال : يا أبا محمد ، إن الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ،
ولا طير ، ولا بهيمة ، ولا شئ فيه روح ، بهذا يعرف الامام ، فمن لم تكن
فيه هذه الخصال فليس بإمام .
ورواه ابن شهرآشوب في المناقب . ( 1 )
السادس والثلاثون علمه - عليه السلام - باللغات
1993 / 63 - عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عيسى ، عن
ابن فضال ( 2 ) ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : كنت عند أبي الحسن - عليه
السلام - إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش ، وقد اشتروهم له ، فكلم
غلاما منهم - وكان من الحبش جميلا - فكلمه بكلامه ( 3 ) ساعة حتى أتى
على جميع ما يريد ، وأعطاه درهما ، فقال : اعط أصحابك هؤلاء كل
غلام منهم كل هلال ثلاثين درهما .
ثم خرجوا ( 4 ) ، فقلت : جعلت فداك ، لقد رأيتك تكلم هذا الغلام
بالحبشية ، فما ذا أمرته ؟
قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ، ويعطيهم في كل هلال
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 169 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 299 .
( 2 ) في البحار : 48 : عن ابن فضال ، عن علي بن فضال .
( 3 ) في نسخة " خ " والبحار : 48 : بكلام .
( 4 ) في نسخة " خ " : خرجت .