روى أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي
الحسن موسى [ بن جعفر ] ( 1 ) - عليه السلام - : جعلت فداك ، بم يعرف الامام ؟
قال : بخصال : أما أولاهن فإنه بشئ يتقدم ( 2 ) فيه من أبيه ، وإشارته
إليه ، ليكون حجة ، ويسأل فيجيب ، وإذا سكت عنه ابتدأ ، ويخبر بما في
غد ، ويكلم الناس بكل لسان ، ثم قال : يا أبا محمد ، أعطيك علامة قبل
أن تقوم ، فلم ألبث ( 3 ) أن دخل عليه ( 4 ) رجل من أهل خراسان فكلمه ( 5 )
الخراساني بالعربية ، فأجابه أبو الحسن - عليه السلام - بالفارسية ، فقال [ له ] ( 6 )
الخراساني : والله ما منعني أن أكلمك ( 7 ) بالفارسية إلا انني ( 8 ) ظننت أنك
لا تحسنها .
فقال : سبحان الله ! إذا كنت لا أحسن [ أن ] ( 1 ) أجيبك فما فضلي
عليك فيما أستحق [ به ] ( 10 ) الإمامة ، ثم قال : يا أبا محمد ، إن الامام لا
يخفى عليه كلام أحد من الناس ، ولا منطق الطير ، ولا كلام شئ فيه
روح . ( 11 )
هامش
( 1 ) من الارشاد .
( 2 ) في المصدرين : قد تقدم .
( 3 ) في الارشاد : نلبث .
( 4 ) في الارشاد : إليه .
( 5 ) في الاعلام : يكلمه وفكلمه .
( 6 ) من الارشاد .
( 7 ) كذا في المصدرين ، وفي الأصل : أكلمه .
( 8 ) في الارشاد : أنه .
( 9 ) من المصدرين .
( 10 ) من الارشاد ، وفيه : " يستحق " بدل " أستحق " .
( 11 ) إرشاد المفيد : 293 ، إعلام الورى : 294 - 295 ، عنهما البحار : 48 / 47 ح 33 - 35 ،
وعوالم العلوم : 21 / 153 ح 1 وعن قرب الإسناد : 146 ، ومناقب ابن شهرآشوب الآتي في
ذيل الحديث التالي ، والخرائج والجرائح : 1 / 333 ح 24 .
وأورده في إثبات الوصية : 167 - 168 مرسلا ، وروضة الواعظين : 213 عن أبي بصير .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 224 عن الارشاد . وفي البحار : 25 / 133 ح 5 عن قرب الإسناد .