أبي الحسن موسى - عليه السلام - ، ويقف على ما يحمله إليه في كل وقت ( 1 )
من مال وثياب وألطاف وغير ذلك ، فسعى به إلى الرشيد ، فقال له : إنه ( 2 )
يقول بإمامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة ، وقد
حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا ،
فاستشاط الرشيد لذلك وغضب غضبا شديدا ، وقال : لأكشفن عن هذه
الحال ، فإن كان الامر كما تقول أزهقت ( 3 ) نفسه .
وأنفذ في الوقت ( 4 ) بإحضار علي بن يقطين ، فلما مثل بين يديه قال
له : ما فعلت بالدراعة التي كسوتك بها ( 5 ) ؟
قال : هي يا أمير المؤمنين [ عندي ] ( 6 ) في سفط مختوم ، فيه طيب ،
قد احتفظت بها ، قلما ( 7 ) أصبحت إلا وفتحت السفط ونظرت إليها تبركا
بها وقبلتها ورددتها إلى موضعها ، وكلما ( 8 ) أمسيت صنعت مثل ذلك .
فقال : أحضرها الساعة .
قال : نعم يا أمير المؤمنين ، واستدعى بعض خدمه فقال له : ائت
هامش
( 1 ) في الثاقب : وقت من الأوقات .
( 2 ) في الارشاد والثاقب : فقال : إنه .
( 3 ) كذا في الارشاد والثاقب ، وفي الأصل : أحرقت .
( 4 ) في الثاقب : وأمر في الحال .
( 5 ) في الثاقب : إياها .
( 6 ) من الارشاد والثاقب .
( 7 ) كذا في نسخة " خ " والارشاد - الطبع الجديد - ، وفي الأصل : فما ، وفي الارشاد - الطبع
القديم - والثاقب : وكلما أصبحت وفتحت السفط نظرت .
( 8 ) كذا في الارشاد والثاقب ، وفي الأصل : وإذا .