الرابع عشر علمه - عليه السلام - بالغائب
1949 / 19 - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، قال :
كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله - عليه السلام - أنا وصاحب الطاق والناس
مجتمعون على عبد الله بن جعفر أنه صاحب الامر بعد أبيه ، فدخلنا
عليه أنا وصاحب الطاق - والناس عنده - وذلك أنهم رووا عن أبي عبد
الله - عليه السلام - أنه قال : إن الامر في الكبير ما لم يكن به عاهة ، فدخلنا عليه
نسأله عما كنا نسأل عنه أباه فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟
فقال : في مائتين خمسة ( 1 ) ، فقلنا : في مائة ؟
فقال : درهمان ونصف . فقلنا : والله ما تقول المرجئة هذا ( 2 ) .
قال : فرفع يده إلى السماء فقال : والله ما أدري ما تقول المرجئة .
قال : فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه ، أنا وأبو
جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى
أين نتوجه وإلى ( 3 ) من نقصد ، نقول : إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى
الزيدية ، إلى المعتزلة ، إلى الخوارج ، فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا
لا أعرفه يومئ إلي بيده ، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر
هامش
( 1 ) أي في مائتي درهم خمسة دراهم .
( 2 ) في نسخة " خ " : هكذا .
( 3 ) في المصدر : ولا .