الثاني عشر علمه - عليه السلام - بالغائب ، وهو حديث الدراعة
المشهور
1946 / 16 - أبو جعفر المذكور : قال : أخبرني أبو الحسين محمد
ابن هارون ، قال : حدثني أبي - رضي الله عنه - ، قال : حدثنا أبو علي أحمد بن
محمد العطار ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران بن الحجاج ،
قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن بن راشد ، عن علي بن يقطين ، قال : كنت
واقفا بين يدي الرشيد إذ جاءته هدايا من ملك الروم ، وكانت فيها دراعة
ديباج مذهبة سوداء لم أر شيئا أحسن منها ، فنظر إلي وأنا أحد إليها
النظر ، فقال : يا علي ، أعجبتك ؟
قلت : إي والله يا أمير المؤمنين .
قال : خذها ، فأخذتها وانصرفت بها إلى ( 1 ) منزلي ، وشددتها في
منديل ووجهتها إلى المدينة ، فمكثت ستة أشهر أو سبعة [ أشهر ] ( 2 ) ،
ثم انصرفت يوما من عند هارون وقد تغديت بين يديه ، فقام إلي خادمي
الذي يأخذ ثيابي بمنديل على يديه وكتاب مختوم وطينه رطب ، فقال :
جاء بهذه الساعة رجل فقال : ادفع ( 3 ) هذا إلى مولاك ساعة يدخل ،
ففضضت الكتاب فإذا فيه : يا علي ، هذا وقت حاجتك إلى الدراعة ،
فكشفت طرف المنديل عنها ، ودخل علي خادم هارون ، فقال : أجب
الأمير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة " خ " : وانصرفت إلى .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : ارفع .
( 4 ) في المصدر : أمير المؤمنين .